خلال الجلسة الثالثة التي أتت بعنوان مستقبل العلاقات العربية الغربية في ظل التغيرات السياسية
 

سياسيون وإعلاميون: الشرق الاوسط سيشهد حربا باردة ثالثة بتحالف صيني روسي إيراني
 
حذرت الجلسة الثالثة التي أتت بعنوان مستقبل العلاقات العربية الغربية في ظل المتغيرات السياسية من حرب باردة ثالثة تقع في الشرق الأوسط لتحقيق مصالح الغرب بعد أن قامت الثورات العربية ولا تزال إلى اليوم في مخاض مستمر.
بداية قالت الناطقة باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا روز ميري ديفس أن الربيع العربي كان فرصة للناس لبناء منطقة مزدهرة ومستقرة، على أساس ديمقراطي وكان تغييرا تاريخيا كبيرا لأن الناس طالبوا باحترام حقوقهم وكرامتهم.
وأشارت إلى أن بريطانيا أطلقت برنامج الشراكة العربية ومن خلاله سوف تسعى إلى تقديم الدعم للإصلاح السياسي في المنطقة والمالي من خلال الإتحاد الأوربي ودول الثماني، وصندوق الشراكة العربية لدعم الربيع العري برأس مال 110 ملايين جنية استرليني، مشددة على أن بريطانيا مستمرة في دعم برنامج الشراكة العربية من خلال تمويل البرامج الإصلاحية.
 
بدوره قال وزير خارجية المغرب السابق محمد بن عيسى لا نزال نعيش في مخاضات الثورات العربية، التي عندما بدأت تفاجأ بها الغرب، فداعب الأنظمة القائمة بالصمت، وسمعنا حلفاء غربيين  بعد ذلك طالبوا حلفائهم بالرحيل، والآن المستقبل يعيدنا إلى الحرب الباردة الجديدة في المنطقة، لذلك أول مرة نرى الصين فاعلا إلى جانب روسيا وإيران.
ولفت إلى أن تقسيم الشرق الأوسط بدأ في عهد بوش ونذكر دراسة وضعت من أجل تقسم السعودية إلى ثلاثة دويلات، مشيرا إلى أنه من الصعب أن نحدد العلاقة مع الغرب على ضوء المتغيرات في المنطقة، إضافة إلى الوجود الإسرائيلي بها.
بدوره قال الإعلامي الليبي محمود شمام الباب الدوار هو الذي يحكم العلاقة الخارجية لأمريكا والقرار هناك يطبخ على نار هادئة، لذلك أؤكد على أن الولايات المتحدة لم تتوقع حدوث هذه الثورات في الدول العربية، لافتا إلى أن هناك بوادر حرب قادمة ، في ظل أن السياسة الغربية ليس لها علاقة بالأخلاق، ونحن لو استطعنا تحديد مصالحنا سوف نستطيع أن نتعامل معهم.
من جانبه قال رئيس مجموعة أبو غزالة الدولية طلال أبو غزالة إننا في مرحلة يجب أن ندرك فيها أن الإعلام بمفهومه الحديث سيصبح علما ومعرفة، وخلال العشرين عاما القادمة ستصبح الجامعة في الفضاء، لافتا إلى أن الديمقراطية في محيط الإنترنت ديمقراطية حقيقية وتلك الديمقراطية ستحكم العلاقات مع الغرب.
وأشار إلى أن العلاقة الآن في المنطقة أصبحت علاقة إقتصادية، فلا يوجد قرار سياسي إلا وله سبب إقتصادي، ونحن اليوم أمام علاقة معقدة، وأمام تغير تاريخي وسوف تستمر العلاقات العربية الغربية في تعثر وتشرذم.
بدوره قال وزير الإعلام الكويتي الاسبق سعد بن طفلة لا نزال ندافع عن صورتنا لدى الغرب بكافة أشكالها، وعلينا أن نركز في المرحلة القادمة لإظهار الحضارة العربية من خلال التعامل مع الشعوب وليس الأفراد.
 
من جانبه قال رئيس مركز أسبار للدراسات والبحوث والإعلام الدكتور فهد العرابي الحارثي الغرب يريد من العرب البترول ويريد أمن اسرائيل، وسلامة الممرات المائية، وبقاء الاسواق مفتوحة، وصياغة ما يحفظ الغرب نفسه به أمام شعوبه، فإذا توافرت تلك المطالب سيكون هناك علاقة توافق بين الغرب والشرق.
وأشار إلى أن الإسلاميين قدموا تهد بالبقاء على أمن اسرائيل وكان هذا هو الخط الأخضر لوصولهم إلى الحكم، لذلك سيحكم هؤلاء الإسلاميين 300 سنة قادمة، لذلك علينا إعادة الحضارة العربية إلا ما كانت عليه من خلال التعامل مع الشعوب.
في سياق متصل قال الكاتب سمير عطا الله أن هناك ثورة معلومات نحن غارقين فيها إلا أن المعرفة قليلة جديدا، والغرب لديه مصالح في الشرق ويعلم أن لدينا نحن كذلك مصالح لديه.