| |
كلمة الأمين العام
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم الملتقى الإعلامي.. فكرة عالقة.. أصبحت واقعاً عملاقاً
|
الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي السيد/ ماضي الخميس |
بدأت الفكرة من اللاشيء .. جاءت كطيف عابر، خاطف سقط على وجدان النفس فاستلطف العقل مذاقه .. كادت أن تظل الفكرة مجرد رغبة عابرة لولا أن سخر الله لها من رعاها وجعلها واقعا نعيشه كل عام .. ونترقبه من حين إلى حين. سُقيت الفكرة بالاهتمام .. كبرت وتشعبت وأصبحت كيانا وواقعا ملموسا .. ينمو ويتطور ويقدم نموا وتطورا للكيان الأكبر .. الإعلام العربي.. والأمة العربية. كان الملتقى الإعلامي العربي حلما نتطلع إليه وأصبح اليوم واقعا يفرض نفسه على الساحة الإعلامية العربية. لقد حرصنا في هيئة الملتقى الإعلامي العربي، على أن نسعى كل عام لنقدم كل ما هو جديد بما يخدم قضايا الإعلام العربي ككل، وسعينا عبر الدورات الماضية للملتقى الإعلامي العربي الى ترسيخ الملتقى ككيان اعلامي مستقل، يحمل أهدافا نبيلة لخدمة قضايا الاعلام والاعلاميين في كافة الجوانب، وبما يعود بالمنفعة على أمتنا العربية ككل. هذا النجاح لم يتحقق من العدم .. بل كان ورائه جهود كبيره ومنظمة ترعاه وتهتم به .. كما وأننا لمسنا عميق التجاوب من قبل المؤسسات الإعلامية المختلفة .. حكومية وخاصة .. ومن الاعلامين العرب بكافة اختصاصاتهم وتوجهاتهم، وبما يحملونه من أفكار وآراء، وذلك من خلال تواصلهم الدائم معنا عبر الموقع الالكتروني للملتقى الاعلامي العربي، أو من خلال الاتصال الشخصي والتفاعل الايجابي مع الانشطة والفعاليات التي نقيمها. اننا ننشد دائما من خلال الملتقى العام الذي يقام سنويا ويشارك فيه عدد من وزراء الاعلام العرب، وكبار المسؤولين في المؤسسات الاعلامية الحكومية والخاصة، اضافة الى كوكبة من المفكرين والاعلاميين ورؤساء التحرير والكتاب والصحفيين والاكاديميين والمثقفين والفنانين والمهتمين بالشأن الاعلامي، تزينهم مجموعة كبيرة من طلبة الاعلام من مختلف الكليات والجامعات العربية المتعددة، والذين يشكلون حضورا ايجابيا فعالا يضفي على الملتقى الاعلامي قيمة ايجابية مضافة. ان الملتقى الإعلامي العربي في دوراته الماضية لم يكن مجرد حفل أو تجمع لمناسبة ما, لكنه كان تأسيسا لفكرة شاركتم جميعا في تأصيلها وفي دعمها لتتحول الى بوتقة تتلاقى فيها الأفكار والآراء ووجهات النظر لتنطلق توصيات تهدف الى وضع لبنة جديدة في بناء إعلام عربي سليم الجسد والعقل, صحيح البدن والفؤاد, يؤدي الى إعادة بناء انسان عربي قادر على العيش والمشاركة في عالم جديد تهاوت فيه الحدود الى حد التلاشي, وتكسرت فيه كل القيود أمام حريات الفكر والتعبير. اننا نهدف من خلال لقاءاتنا واجتماعاتنا أن نسبر غور العالم الجديد ونتمنى أن نكون نحن العرب أحد صانعيه لا أحد ضحاياه, عالم جديد تختفي فيه العداوات وتتأسس فيه الصداقات على أساس من الفهم والتحاور لتأكيد عناصر التلاقي ونبذ نقاط الصراع والاختلاف، وهو ما هدفنا اليه هذا العام من خلال فتح منبر للحوار بين الاعلاميين العرب والاجانب حول عدد من القضايا المتعلقة بالاعلام، وبلا شك فان الحديث حول الاعلام واهميته وتأثيرة لا يمكن أن يكون بمعزل أبدا عن الحدث السياسي والاقتصادي والثقافي، وقد يتشعب الى جوانب أخرى، ستكون جميعها مفيدة لنفهم بعضنا وليوصل أحدنا للآخر مفاهيمه ورؤيته. ان تطوير الاعلام العربي والمشاركة في إعادة بناء الإنسان هي واحدة من أبرز التحديات، التي تواجهنا، وهذا التطوير لا يتأتى الا بمزيد من التقدم الذي لا يتحقق الا بالانفتاح الكامل على ثقافات الآخرين ورؤياهم. لقد كان ولايزال الاعلام مرآة ناقلة للخلافات وفي بعض الأحيان سلاحا لتضخيم الخلافات وتأجيج العداوات بين الدول ونحن نرنو اليوم الى تحويله الى سلاح بناء وطرفا فاعلا يحول دون استمرار الشقاق والخلاف بين دول العالم. انه هدف عظيم قد يستكثره البعض لكننا نرى أن لا شيء مستحيل وأن السعي من اجل احقاق الحق لا يقل أهمية عن الحق نفسه. ان ايماننا بأن اختلاف الآراء الذي قد يصل أحيانا الى حد التصارع بينها باعتباره من أسس الديمقراطية والحرية كان هو هادينا ونحن نعمل ونخطط لتطوير ملتقانا الإعلامي ليكون أكبر من مجرد لقاء سنوي، ويصبح كيانا إعلاميا متكامل الأركان، معتبرين أن صراع الحوار بين مشاركينا وضيوفنا من مختلف التيارات الفكرية أفضل من صراع خناجر الحقد والقتل والإرهاب. ولقد سعينا إلى تطوير ملتقانا وتم استحداث العديد من الأفكار التي من شأنها أن تحقق لنا التميز والنجاح. تنمنى أن نستطيع أن نحقق ما نهدف الى تحقيقه، معربين عن خالص شكرنا وتقديرنا لكل من ساهم ودعم نجاح الملتقى الإعلامي العربي في دوراته الماضية، والشكر موصول كذلك للهيئات والمؤسسات الداعمة والراعية التي تستحق الشكر لما تقدمه لنا من دعم ومساندة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|
ماضي عبدالله الخميس
الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي |
- |
|
|
|
|